الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
56
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
الخيار للّه عز وجل ولرسوله محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقد كان اختارك وأرسلك إلينا ، وطاعته ميتا كطاعته حيا ، لسنا نكره مقامك والأمر إليك ، والسلام ) . [ 7 ب ] ثم وثب جعفر بن خيثم ، فقال : / ( يا عمرو ، إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أرسلك إلينا فدعوتنا فأجبناك ، فإن يكن الرسول قد مات فإن الله عز وجل حي لا يموت ، فإن أقمت عندنا أطعناك ، وإن شئت المسير خفرناك والسلام ) . فقال عمرو : ( جزاكم الله خيرا فقد تكلمتم وأحسنتم ، وقد أحببت أن تخفروني ) ، فقالوا : ( نفعل ذلك ) . فتجهز عمرو ، وخرج معه أبو صفرة ظالم بن سراق ، وجفير بن جعفر ، وعبادة بن الجلندي في سبعين فارسا من وجوه أهل عمان ، فأنشأ عقبة بن النعمان العتكي [ 1 ] يقول في ذلك [ 2 ] : ( من الطويل ) 1 - وفينا لعمرو يوم عمرو كأنّه * طريد نفته [ 3 ] مذحج والسّكاسك [ 4 ] 2 - رسول رسول الله أعظم بحقّه * علينا ومن لا يعرف الحقّ هالك
--> [ ( ) ] لم ير النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هو ولا أخوه ، قال عمرو بن العاص : وبعثني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى جيفر وعبيد ابني الجلندي وكانا بعمان ، وكان الملك منهما جيفرا وكانا من الأزد ، فذكر قصة إسلامهما وأنهما خليا بينه وبين الصدقة ، وأسلم معهما بشر كثير . ( الإصابة 1 / 542 ) . [ 1 ] في الأصل : ( العكي ) وهو العتكي نسبة إلى العتيك بن الأزد ، وعقبة بن النعمان العتكي ممن ثبتوا على الإسلام زمن الردّة ، وكان ممن شيع عمرو بن العاص في مسيره من عمان إلى المدينة بعد وفاة الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقدم ومن معه إلى أبي بكر فشكر لهم أبو بكر ثباتهم . ( الإصابة 5 / 131 - 132 ، أسد الغابة 4 / 61 ، تاريخ بغداد 2 / 195 ) . [ 2 ] الأبيات : 1 ، 2 ، 6 في الإصابة 5 / 132 ، وقطع من كتاب الردّة ص 27 . والبيت الأول في : المحمدون من الشعراء ص 282 دون نسبة ، وإنباه الرواة ص 93 ، وتاريخ بغداد 2 / 195 . [ 3 ] الإصابة وقطع من كتاب الردة : ( بغته ) . [ 4 ] مذحج : قبيلة من اليمن نسبة إلى مذحج وهو مالك بن أدد . ( جمهرة النسب ص 476 )